وثيقة: مشروع مركز البيانات يفضح الفساد في وزارة هدى فرعون

الرأي الآخر- مسلتي محمد ع

يبقى الفساد ينهش في الاقتصاد الوطني، و كل مسؤول فاسد يتصرف في قطاعه كما يوسوس له شيطانه، فيتلاعب بالصفقات، و ينهب المال العام، بلا رقيب و لا حسيب. فالمشاريع التي تشيد في الجزائر تكلف الخزينة العمومية حتى أربع أضعاف ما تكلفه في الدول الأخرى.

Share Button

فمثلا مشروع أكبر مركز للبيانات في أوروبا، الذي شيد في البرتغال، و يصفه الأوروبيون بأنه مشروع ضخم و مستقبلي، لم يكلف خزينة الاتحاد الأوروبي أكثر من 90 مليون دولار، بينما مركز البيانات، الذي أرادت وزارة البريد و تكنولوجيا المعلومات، إنشاءه بالأخضرية في ولاية البويرة، ضخمت ميزانيته ليصل إلى 162 مليون دولا !

في هذه القضية لا يمكن القول بأن وزيرة القطاع لم يكن لها علم بالميزانية المبالغ فيها، فقد نشر الموقع الالكتروني، معلومات و وثائق تثبت أن الحكومة الجزائرية و على رأسها الوزير الأول أحمد أويحيى، أخطروا بأن المبلغ مبالغ فيه كثيرا، و ذلك بواسطة تقرير أعدته المؤسسة الوطنية للاستثمارات الفندقية، و الذي أودع في الوزارة الاولى في 2018.

حذرهذا التقرير الشامل الذي ننشر نسخة منه، الوزارة الأولى من الثغرات القانونية الكثيرة في هذه الصفقة والتي منحت بطريقة مريبة لمجموعة PCCW Global  ،  و بسعر يتجاوز  %40 القيمة الحقيقية.

فما يثير الشكوك و يؤكد تواطأ مسؤولين كبار في وزارة هدى فرعون، هو قبول عرض هذه الشركة رغم أنه لا يشمل و يغطي  كل مراحل المشروع، الذي يعتبر باهض الثمن مقارنة بما هو عليه الحال في دول أخرى، قامت بإنشاء مراكز بيانات ضخمة تتجاوز مركز الاخضرية و لكن بتكلفة اقل بكثير مما هو عليه الحال في الجزائر.  فأحد أكبر و أقوي مراكز البيانات في العالم، متواجد في مقاطعة مونتريال الكندية، لم يكلف أكثر من 127 مليون  دولار.

فمن المستفيد من تحطيم الاقتصاد الوطني و تحطيم مستقبل أجيال بأسرها ؟

مقالات ذات صلة

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *