لا حلول في الأفق بعد بيان الابراهيمي و بن بيتور

الرأي الآخر-

بعد الاجتماع الذي جمع  شخصيات سياسية مستقلة و ناشطين في الحراك  لمناقشة الوضع السياسي العام للبلاد ، أصدر بيان في ختام هذا اللقاء تضمن قائمة مطالب موجه للسلطة.

بيان الابراهيمي و بن بيتور  لم يكن بالقوة التي كان ينتظرها الشارع و لم يقدم حلول للأزمة التي تعيشها الجزائر و ٌإقتصر على تقديم نصائح للسلطة و الدعوة للتعجيل بإجراءات التهدئة لتوفير الشروط الضرورية لإنتخابات ناجحة. 

Share Button

هذا البيان من توقيع طالب الإبراهيمي، أحمد بن بيتور، رحابي، جابي، علي بن محمد، بادي، هشام ساسي، صادق دزيري، لياس مرابط، بن يسعد و شخصيات أخرى تدعو فيه النظام للإستجابة لمطالب الحراك الشعبي برحيل باقي رموز النظام والقضاء على منظومة الفساد، دعوة كل الأطراف المؤمنة بهذا المطالب الى طاولة الحوار الجاد والمسؤول، إحترام حق التظاهر السلمي المكفول دستوريا، وعدم تقييد حرية العمل السياسي، إطلاق سراح معتقلي الرأي من الشباب والطلبة ونشطاء الحراك، الكف عن تقييد حرية التعبير لا سيما في المجال السمعي البصري العمومي والخاص والصحافة الالكترونية، رفع التضييق على الحراك الشعبي وفك الحصار عن العاصمة، إيقاف المتابعات غير القانونية ضد الناشطين السياسيين.

وأضافت الشخصيات الحاضرة و الذي ترأسهم ، أحمد بن بيتور ، أن الأنسداد السياسي الذي أستفحلت مظاهره في البلاد هو نتيجة التمسك بأساليب الحكم الفردي، والتعويل في كل مواعيد الأستشارة الشعبية على التزوير والتزييف وإعلان النتائج المفبركة، والتي لم تستطع، على الرغم من كل ذلك، إخفاء عزوف الشعب عـنها، وفقدان الثقة في قدرتها علي تغيير الوضع الذي كان يزداد سوءا في البلاد عَـقِـب كل مسرحية انتخابية. وكان من النتائج البارزة لمصادرة الإرادة الشعبية أنْ قَـويتْ واشتدّت هيمنةُ السلطة الحاكمة على الحياة السياسية، والإصرار على إفراغ المؤسسات الوطنية من أهم وظائفها، بما فيها الرقابية منها، وإبعاد الشعـب عن ممارسة مهامه الرئيسية في ضمان شرعية الحكم، والحفاظ على السيادة الوطنية المقدسة.

و أكد الموقعون فإن استمرار الحراك الشعبي وإصراره على تحقيق مطالبه المشروعة في بسط سيادة الشعب على الدولة ومؤسساتها، يعطي إجابة واضحة ومقنعة بان المسار الذي انطلق يوم 22 فيفري لم يكتف بإسقاط العهدة الخامسة فقط ،بل بكل الممارسات التي اوصلت البلاد الى ماهي عليه اليوم والتطلع إلى عهد جديد قوامه دولة القانون بمعايير بيان أول نوفمبر 1954.

اعتبر البيان ان الأغلبية لا ترفض الانتخابات الرئاسية رفضا عدميا، بل إن موقفها مبني على قناعات راسخة بما في ذلك من تحمسوا للانتخابات في بداية الأمر، فقد وقف الجميع على حقيقة النظام الذي لازال يحتفظ لنفسه بمبدأ الرعاية الحصرية للشأن السياسي ،والتي تحمل في جوهرها عقلية وصائية تتنافى مع الدستور في تحديد مفهوم السيادة الشعبية ،إذ أصبح الدستور لعبة السلطة المفضلة تارة بتفسير جامد للنصوص للرد على كل طرح يؤسس للتغيير الحقيقي، وتارة أخرى بمرونة فائقة لمقتضيات وحاجيات السلطة ، بهذا المنطق، لا يكون الدستور أرضا مشتركة ولا سقفا يحتمي به الجميع ، بل مجرد وسيلة في يد من يملك القوة وأداة لكبح ديناميكية التغيير السلمي

مواضيع متعلقة

الأكثر قراءة

تواصل معنا

[DISPLAY_ULTIMATE_PLUS]

مقالات ذات صلة

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *