كل تفاصيل و خبايا قضية طحكوت

الرأي الآخر-

مسلتي محمد ع

تم استدعاء محي الدين طحكوت و أفراد من عائلته، يوم الخميس الماضي، من طرف فرقة الأبحاث و التحري للدرك الوطني بباب جديد، بعد أن توصل المحققون إلى تفاصيل و حقائق تثبت تورطهم في قضية فساد كبيرة.

Share Button

تعود تفاصيل القضية إلى عقد صفقة بين محي الدين طحكوت و المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية ( SNVI)، يقتني بموجبها رجل الأعمال 179 حافلة و 250 شاحنة.

باعت، المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية، الحافلات و الشاحنات لرجل الأعمال بأسعار أقل من سعر تكلفتها، و مكنته من الحصول على بعض قطع الغيار مجانا. و لم يقتصر الأمر على هذا فقط، فقد إستفاد طحكوت في هذه الصفقة من  المزايا و التحفيزات الجبائية و المالية الخاصة التي تمنحها الوكالة الوطنية لتطوير الإستثمار(ANDI).

أثارت كل هذه التسهيلات و كذا طريقة إبرام هذه الصفقة التي كبدت المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية خسارة تقدر تقريبا  بـ 17 مليون دولا، ريبة و شكوك المفتشية العامة للضرائب التي فتحت تحقيق أولي بخصوص الصفقة، حيث اكتشفوا تجاوزات و مخالفات خطيرة، ليغلق الملف بين ليلة و ضحاها و بدون أي تبرير قانوني، ليعاد فتحه في سنة 2013 من طرف الديوان المركزي لقمع الفساد.

لكن، أغلق الملف للمرة الثانية رغم توفر أدلة دامغة، و لم يحرك وقتها أي مسؤول ساكنا لتحريك القضية أو حتى التحقيق فيها، الشيء الذي دفع محققي الدرك الوطني  لاستنتاج أن هناك شخصيات كبيرة في هرم السلطة أرادت حماية طحكوت. و تحوم الشبهات حول الوزير الأول السابق أحمد أويحيى الذي تم استدعاءه للتحقيق رفقة 128 من المسؤولين الكبار في الدولة.

رغم كل هذه التسهيلات، لم يقم طحكوت إلى حد الآن بدفع المبلغ المستحق كاملا.

أثناء التحقيق اكتشف المحققون أن نفس المؤسسة الوطنية أجرت لطحكوت قطعة أرض بالمنطقة الصناعية بالرويبة، تبلغ مساحتها 9500 متر مربع، كان من المفترض أن يدفع مقابل استغلالها 676 مليون سنتيم، فقط في الفترة ما بين 2006 و 2008،  لم يدفع منها رجل الأعمال و لا دينار واحد إلى حد الساعة.

كذلك مكن التحقيق الذي قام به الدرك الوطني من اكتشاف قضايا فساد أخرى متعلقة بصفقات النقل الجامعي و الحصول على حق الامتياز لأراضي زراعية في ولاية البيض و غيرها من القضايا التي ستورط الكثير من المسؤولين.

للعلم، تم اليوم الاثنين، إيداع محي الدين، حميد و بلال طحكوت الحبس المؤقت رفقة 14 شخص أخر، فيما لا يزال التحقيق مع 20 شخص آخر متواصلا.

مقالات ذات صلة

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *