عندما تخطئ وكالة الأنباء الجزائرية في ترجمة رسالة رئيس الجمهورية!

حدث الكثير من اللغط و عدم الفهم في ما يخص تأويل رسالة رئيس الجمهورية خاصة بسبب الخطأ الذي وقعت فيه وكالة الأنباء الجزائرية فيما يخص ترجمة الرسالة، ما أدى إلى سوء فهم كبير خصوصا و أن الخطأ ورد من الوكالة الرسمية و في نقطة مفصلية و هي استمرارية الرئيس بعد 28 أفريل، أي بعد انتهاء فترة عهدته الرئاسية الرابعة.

Share Button

ففي النص الأصلي للرسالة باللغة العربية ورد ما يلي ” تلكم هي كذلك الغاية التي عاهدتكم أن أكرس لها آخر ما أختم به مساري الرئاسي, إلى جانبكم و في خدمتكم, لكي تشهد الجزائر عما قريب نقلة سلسة في تنظيمها, و تسليم زمام قيادتها إلى جيل جديد”.

و لكن من قام بالترجمة استعمل كلمة “عهدتي الرئاسية” بدل “مساري الرئاسي” الشيء الذي أثارة موجة من التساؤلات و أخلط أوراق المحللين  المتتبعين، بل كل الشعب الجزائري، فالذي قرء النص بالفرنسية أصبح متيقنا بمغادرة بوتفليقة للمرادية في 28 افريل، أما من قرأ الرسالة بالعربية فكان يسير في عكس ذلك و هذا ما أثار جدالا و نقاشات ساخنة في الشارع و على القنوات الجزائرية الخاصة.

و لكن الشيء المحير و السؤال الذي يطرح نفسه، كيف لوكالة بحجم وكالة الأنباء الجزائرية أن تقوم بمثل هكذا خطأ؟

كان لوكالة الأنباء الجزائرية صدا ايجابيا بين نظيراتها، و بل كان يشهد لها بالاحترافية العالية بكفاءة صحافييها. فهنا يجب أن نتريث و ندرس الأمر بتمعن، لأن زلاتها كثرت و تراكمت، و كأن الوكالة أصبحت بلا رقيب، فإن أخطأ المترجم ألا يتداركه مسئوله المباشر، أو المسؤول الأكبر. أم أن المسئولين كانوا في العسل أو في قضاء أمورهم الشخصية ككل مسئولي المؤسسات العمومية الذين لا يرون في المنصب إلا مزاياه و ما يمكن جنيه بفضل منصبهم، أما العمل و الكد فهو إلى من هو اقل رتبة و دواليك. هنا كذلك يجب النظر في طريقة التعيينات، هل تتم كما يجري عليه العرف في جميع وكالات العالم المحترمة أي على أساس الكفاءة، أم أن الأمر يتم على أساس حسابات أخرى؟

وهنا حتما سوف يحاسب المترجم المسكين، فلا حاجة لمعاقبة المسئولين لأنهم الأصحاب و الخلان و المقربون، فهم لم يخطئوا لأنهم بكل بساطة لم يكونوا موجودين أصلا. هكذا تسير الأمور في جزائر العزة و الكرامة، يرمى بكبش فداء لحماية نظام متغلغل في الرداءة يحتمي بمن حوله من فاسدين.

و للحديث بقية …

مقالات ذات صلة

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *