عاهدت فأوفيت فنم قرير العين

الرأي الآخر-

أرادت مشيئة المولى عز و جل أن  تنطفئ شمعة القائد الذي أنار ببصيرته و بحكمته درب الوطنيين الأشراف، غادرنا من حمى الديار و صان الجزائر و كفاها الدم و التقسيم، غادرنا قائد عاهد شعبه فأوفى و مضى على عهد الأوليين رافعا لواء المجد و الخلود.

Share Button

فوطنيتك أيها الفريق الڨايد احمد صالح، تطارد أعداء الجزائر حتى و أنت مغيب عنا، فكانت مراسيم التشييع كالصاعقة على من أرادوا السوء للبلاد من الداخل و الخارج، و على الصحافة الصهيونية الفرنسية خاصة، التي عنونت إحدى اكبر عناوينها بأن موت أسد الجزائر “لا حدث في البلاد”، كنت في شبابك ممن حاربوا الاستدمار و دحروه، و أتممت عهد الشهداء و أنت القائد الرمز، فكنت في حياتك تلك الصخرة التي كسرت كل مخططاتهم و ضيعت آمالهم في وضع قدم من جديد فوق تراب وطننا العزيز.

فاليوم استلم أبنائك مشعل الكفاح الذي رافقك طوال حياتك، و هاهم أبناء الشعب ملتفين حولك و مرافقين لك إلى مثواك الأخير كما رافقتهم في أحنك الظروف و كنت السند الذي اتكئوا عليه عندما خانهم الخائنون، فجاءوك اليوم عرفانا و تقديرا و بكوا حسرة و حزنا على أب و قائدا وهب صحته و نفسه و كل عمره فداءا لوطنه و شعبه.

لا رد اليوم على أبواق الفتنة التي نهقت و الجزائر ترثي مصابها الجلل، خير من تلك الصورة التي أبهرتنا قبل أن تبهر الأعداء لشباب و شيوخ و نساء و رجال، بكوا حرقة على من أنقض البلاد و العباد.

احبك الله، فأحبب فيك خلقه.

عاهدت فأوفيت فنم قرير العين، فلن تضيع الجزائر التي ولدت بومدين و احمد صالح.

مقالات ذات صلة

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *