عائلات ترفع شعار لا للزيارات.. أبناؤنا في الاختبارات

ترفع العديد من العائلات الجزائرية التي يتمدرس أبناؤها في أطوار مختلفة شعارا واحدا هذه الأيام: “لا للزيارات.. أبناؤنا في فترة الاختبارات”، حيث انغلقت على نفسها وباتت ترفض أي زائر لها حتى من المقربين بدعوى تأثير ذلك على سير مراجعة أبنائها لدروسهم وانشغال أهل البيت بالضيوف عن الأبناء بالطبخ والدردشة وما شابه.

ويشهد كثير من المتابعين للمشهد بأنه تغير كثيرا مع وجود فوارق شاسعة بين سير العملية التربوية والمتابعة المنزلية بين الأمس واليوم، حيث كان الآباء سابقا يوجهون عن قرب ضمن أطر عريضة وخارطة طريق يشرفون على الالتزام بها، أمّا اليوم فقد أصبح الآباء، لاسيما الأمهات في قلب المراجعة والحفظ ويقضون الساعات في تلقين أبنائهم مختلف الدروس خاصة مواد الحفظ، وأكثر من ذلك تجدهم طوال اليوم منهمكين في استخراج نماذج الاختبارات والفروض وحلّها مع أبنائهم.




انغماس الآباء الجزائريين في تدريس أبنائهم والسّهر على متابعتهم في كل صغيرة وكبيرة جعلهم “يعتكفون في بيوتهم لا يزورون ولا يزارون حتى المكالمات الهاتفية التي كانوا يقضون فيها الساعات فجأة تم التحرر منها في سبيل مرافقة أبنائهم.

ويبدو أنّ هذا الموقف لا يروق لكثير من الأهل الذين ينتقدون بشدة تعامل الآباء مع أبنائهم وإعلان الطوارئ في البيوت بشكل رهيب، بعدما تخلّف هؤلاء عن مناسبات عائلية بحجة تحضير الأطفال للامتحانات واعتذر آخرون عن إمكانية استقبال ذويهم خلال نفس الفترة.

وتصب آراء المختصين النفسانيين في كون إدارة فترة الامتحانات فنا لا بد من أن يحترفه الأهل والآباء الذين يفتقرون إلى ثقافة التعامل مع فترة الامتحانات كما يجب أن يتجنبوا إعلان الطوارئ في البيوت لأن هذه المشاعر السلبية تنتقل إلى الأبناء وتؤثر على درجة تركيزهم.

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

Share Button