ضرورة العمل في هدوء وترسيخ الثقة بين الجزائريين وكسر كل حواجز التشكيك

أكد الوزير الأول السيد نور الدين بدوي في أول لقاء له مع وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية، من أجل التعهد بـ”العمل بلا هوادة وبصدق وإخلاص لأكون في مستوى تطلعات المواطنين والمسؤولية الملقاة على عاتقي، وأن تكون الأبواب مفتوحة أمام الجميع ونستمع للجميع ونتحاور مع الجميع ونعمل مع الجميع دون استثناء ولا إقصاء”، مشيرا إلى أن “الجزائر تسع الجميع، وهي الحصن الذي تسقط أمامه كل الحساسيات”.

وأعرب الوزير الأول عن تفاؤله بأن يجد “التعاون من كل الأطياف لتجسيد كل طموحات الشعب الجزائري”.

واعتبر السيد بدوي أن الجزائر تعيش “لحظة تاريخية” وتشهد “حركية سياسية خاصة سلمية وحضارية للتعبير عن انشغالات المواطنين”، مؤكدا أن هذه الحركية “شهد لها العالم أجمع بالمستوى الراقي كما شهد بحضارية ووعي المواطن الجزائري للتعبير عن آرائه”.

وفي ذات السياق، أوضح الوزير الأول أن “رئيس الجمهورية تجاوب مع مطالب الشعب بشكل فوري ترجمته رسالته الأخيرة”، داعيا إلى “ضرورة العمل بجد وصدق وتكاثف جهود الجميع دون استثناء ودون أي عقدة بين أبناء الوطن الواحد”.

وقال السيد بدوي أن “الوضع العام يشهد ظرفا حساسا ومتميزا تطبعه أحيانا تجاذبات تحول دون الوصول إلى حلول”، مشددا على ضرورة “التحلي بالرصانة والعمل في هدوء وترسيخ الثقة بين الجزائريين وكسر كل حواجز التشكيك التي قد تراود البعض”.




واستطرد بالقول أن “الجزائر فوق الجميع ولا طموح يسمو فوق طموح الشعب السيد”، وأضاف أن “الجزائر المنشودة التي يتطلع إليها الشعب هي أمانة في أعناقنا على كل واحد منا أن يحافظ عليها “، كما ناشد الجميع إلى “وضع نصب أعيننا رسالة الشهداء الذين ضحوا في سبيل الوطن وكذا شهداء الواجب الوطني”.

وخاطب السيد بدوي “ضمير الجزائري المؤمن بوطنه والمدرك بقيمة الأمن والطمأنينة والواثق في مؤسساته، لنعمل يدا واحدة لا هدف نرجوه إلا جزائر قوية وآمنة والمضي قدما نحو مستقبل أرقى وفضاءات أرحب لتكريس دولة الحق والقانون والجزائر الجديدة التي يطمح لها شعبنا”.

وفي هذا الإطار، دعا الوزير الأول “كل الشركاء، خاصة المتواجدين في المعارضة، لأن يتواصلوا من أجل التحاور والتكلم والاستماع الى بعضنا البعض”، معتبرا ان تجاوز هذه المرحلة “يمر عبر مخرج تغليب الحوار والاستماع الى بعضنا البعض وتبادل الحديث”، وهي قيم  –مثلما أضاف– “كرسها الجزائريون منذ أمد بعيد عبر مختلف المراحل العصيبة التي عاشتها البلاد”.

وبعد أن أكد أن الجزائر “تسمو فوق الجميع وهي أكبر منا جميعا”، أبرز السيد بدوي أن “التحديات التي يجب رفعها فورا أكبر وأهم من أن تدعي مجموعة معينة على أنها قادرة بمفردها على تجاوزها”.

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

Share Button