شروط الانتقال الديمقراطي السليم

خياط هشام

صحفي و ناشط سياسي

حكومة شعبية توافقية ، انسحاب المؤسسة العسكرية من المشهد، سلطة انتخابية مستقلة حقيقة و ميثاق وطني جامع شروط أساسية لنجاح الانتقال الديمقراطي

هذا مقال مكمل للمقال السابق و الذي شرحنا فيه ان إطلاق سراح المساجين و تغيير الحكومة بغيرها من نفس الفصيلة لن يكون كافيا لضمان نزاهة الانتخابات و اليوم باذن الله نشرح ما هي شروط ضمان انتخابات نزيهة و تحقيق انتقال ديمقراطي سليم و سلس بداية من تغيير الحكومة التي ارتبط رئيسها بالتزوير و موالاة العصابة التي كانت في الرئاسة و استبدالها بأخرى من روح الثورة الشعبية لتحرير الإعلام و فتحه امام كل الأفكار و الآراء و تسهيل مهمة القضاء و تجنيبه أي اجندات سياساوية مع انسحاب القيادة العسكرية من المشهد السياسي و تخفيف الضغط المفروض على الجميع، و الدفع باتجاه التوافق على ميثاق وطني جامع يلتزم به الرئيس المنتخب يضمن القطيعة مع ممارسات و فلسفة النظام و يكرس الإرادة الشعبية لبناء دولة القانون و المؤسسات.

Share Button

تعيين حكومة شعبية توافقية

و في إطار ملائمة سياسية بين الثورة الشعبية السلمية و قيادة الأركان الحاكم الحقيقي للبلاد يتم التوافق على حكومة تصريف أعمال شريفة و نزيهة ترأسها شخصية وطنية نقية معارضة للنظام و يعين فيها وزراء من الكفاءات الوطنية المشهود لها بالنزاهة من قبل الثورة الشعبية لمرافقة العملية الانتخابية من بدايتها الى نهايتها تقوم بفتح المجال أمام الحريات الفردية و الجماعية و تفتح وسائل الإعلام أمام كل الأفكار و الآراء الحرة و تطلق سراح كل شباب الثورة و النشطاء السياسيين ؛

 انسحاب قيادة الأركان من المشهد السياسي

إن الزج بالمؤسسة العسكرية بطريقة فجة في العمل السياسي و الصراع الفكري يعتبر خطر حقيقي عليها و على البلاد و من هذا المنطلق فإن انسحابها من المشهد بعد التوافق على حكومة شعبية أصبح أولوية حقيقية إذا أردنا تحقيق انتقال سليم و تخفيف الاحتقان المجتمعي و تكريس الإرادة الشعبية

 سلطة انتخابية مستقلة لا تتكون من فلول النظام

و من أجل توفير شروط النزاهة لابد من تكوين سلطة لتنظيم ، الإشراف و مراقبة الانتخابات تكون مستقلة حقيقة و لا تتكون من فلول النظام و عصبه و أزلامه على مستوى الولايات و البلديات و يتم تحييد الإدارة و سحب منها النظام المدني للمواطنين و هذا يتطلب وقت و عمل تقني كبير و لكن فعاليته تكون كبيرة و تمكننا من استرجاع ثقة الشعب في العملية الانتخابية،

ميثاق وطني جامع يضمن القطيعة مع النظام




إن ذهابنا لمسار انتخابي من دون إصلاحات سبقية و لا اي ضمانات إصلاحية يعتبر انتحار حقيقي و مجازفة بأهداف الثورة و عليه فان وجود ميثاق وطني جامع يثبت عناصر الهوية و الثوابت الوطنية الجامعة و يتضمن القواعد الأساسية لبناء نظام سياسي جديد و يدخل الإصلاحات الجوهرية على فلسفة إدارة الدولة و فكرها الممارساتي أصبح ضروريا جدا بل مفصلي في تاريخ هذه الثورة المباركة وان تتصل النظام و السلطة الفعلية من الالتزام بذلك هو هروب إلى الأمام و رغبة ملحة لتجديد النظام وإعادة رسكلته ،

إن هذه الأربع نقاط تعتبر شروط أساسية لتحقيق انتقال ديمقراطي سليم لا تكون تكلفته باهضة على الشعب و البلاد .

مقالات ذات صلة

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *