دواء المحب

منير الحاج

اليمن-

Share Button

دواء المحب خلف القلوب البشوشة حزن ينخر في الزوايا والجذور ، وخلف

النوافذ المضيئة ظلام يجثو بركبتيه حتى الفجر ، وخلف صمتي والعيون الذابلة

حكايا تقتلع الحروف وتجتث الكلمات من عمق روحي لتكتبها عبارات منحوتة

في ثغر المدن ، غرباء أصبحنا منذ قررنا الفراق مع عتبات المغيب الأولى لحبنا

والشمس…

لقد كنتي حاضرة تتصدرين قائمة أعمالي اليومية لكنك قررتي الرحيل بعيدا

عني ، طويتي الذكريات بل أحرقتيها على شرفة الحنين ، وبعثرتي المشاعر مزقتيها

إربا إربا على سفوح العشق الطافح بكِ…

تدفق الحزن إلى قلبي دفعة دفعة ، لاطم بي يمنة ويسرة ثم قذف بي في وادٍ

لا يسكنه إلا من أصبحت حياته كنارٍ تلظى ، ظللت على شرفة منزلي أرقب

طيفك يلوح في سماء التلاقي مجدداً إلا أنكِ آثرتِ الكبرياء وسحق المحبة تحت

عباءة الظلام الحالك ظناً منكِ أن ذك يصنع صرحكِ الممرد من قوارير والخدم والحشم يحفونه بكل هدوء وانتظار لرمشة عينيكِ كي يخروا ركعا سجدا خوفا وطاعة…

كلا وربي ، إن ذك وهم أحاط بك وخدعك ، وستلعقين خيبتكِ وستتساقط دموعك

آناء الحنين وأطراف الحب والشوق ، وستنقلبين على عقبيكِ والحرف ، خسرتيني

والحرف الممزوج بعطر صدقي والهيام… ومن قال لكِ يوما أن دواء المحب الوصال

فقد خدعك لأن دواء المحب الهجران.

مقالات ذات صلة

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *