بعد قراراته  العبثية بشأن فلسطين والقدس تهديدات ترامب تطال الجولان السوري المحتل

الجزائر – الرأي الآخر

 تتوالى ردود الفعل العربية والدولية الرافضة والمنددة بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن سيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة وحذرت من أنها ستؤدى إلى مزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة ناهيك عن تهديدها للسلم والأمن في العالم.

Share Button

فقد ولدت تغريدة ترامب أول أمس ونيته الاعتراف بسيادة اسرائيل على الجولان المحتل، ادانات واسعة عبر العالم . فبعد قراراته بحق الفلسطنيين ومنها قرار نقل سفارة بلاده الى القدس التي ولدت غضبا عارما داخل فلسطين وخارجها ، عاد الرئيس ترامب ليعلن في تطور أخر عزمه إعلان سيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة في تصرف وصف من قبل نظراءه في العالم العربي وأوروبا وأخرون بأنه “تحد لقرارات الشرعية الدولية”.

يجذر الذكر هنا الى ان واشنطن قطعت كافة مساعداتها المالية عن الشعب الفلسطيني ونقلت سفارتها في إسرائيل إلى القدس واعترفت بها عاصمة لإسرائيل وأغلقت قنصلية منظمة التحرير في واشنطن وقطعت المنحة التعليمية عن الطلبة الفلسطينيين في كافة أنحاء العالم.

وفي انتظار تطورات موضوع والى أي مدى يمكن للرئيس ترامب المضي بنيته الخاصة بالجولان المحتل ،تتواصل الدعوات الدولية الرامية لثنيه عن القيام بذلك .

غير أن مصادر إعلامية نقلت عن مسؤول كبير بالإدارة الأميركية قوله أمس الجمعة أن “مسؤولين أمريكيين يعدون وثيقة رسمية باعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان ، ومن المرجح أن يوقعها ترامب الأسبوع المقبل أثناء زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لواشنطن”.

كما قال  ترامب لاحقا في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” أنه قرر المضي قدما في الاعتراف بما يسميها سيادة إسرائيل على الجولان، وشبه هذا الأمر بالقرار الذي وقعه في ديسمبر 2017 بنقل السفارة الأميركية إلى القدس.

وذكر الرئيس الأمريكي أنه “سيقدم على هذه الخطوة رغم مناشدات عديدة من مختلف أنحاء العالم لثنيه عن ذلك”، وأضاف أنه يتفهم صعوبة الأمر وعدم إقدام أي من الرؤساء الأميركيين السابقين عليه” على حد قوله.

–الجولان أرض سورية محتلة ونية ترامب بشأنها ازدراء للشرعية الدولية–

أدانت سوريا وبأشد العبارات موقف الرئيس الأمريكي بشان مرتفعات الجولان السورية وقالت أنه يعبر وبكل وضوح عن ازدراء الولايات المتحدة للشرعية الدولية وانتهاكها السافر لقراراتها وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 الذي صوت عليه أعضاء المجلس بالإجماع بمن فيهم الولايات المتحدة والذي يرفض بشكل مطلق قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته التعسفية بخصوص الجولان ويعتبره باطلا  ولاغيا  ولا أثر قانونيا  له”.

الانحياز الأمريكي لإسرائيل كان محل إدانة شديدة من قبل الرئاسة الفلسطينية التي أكدت ان التصريحات الأمريكية بشان الجولان المحتل  “ستؤدى إلى مزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة ” مشددة على أنه “لن يتحقق السلم والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم إلا إذا طبقت قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية الداعية لانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة كافة مقابل تحقيق السلام مع الدول العربية والإسلامية”.

وفي بيان مطول ردت الجامعة العربية على تصريحات ترامب بالتأكيد على أن “الجولان أرض سورية محتلة بواقع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وباعتراف المجتمع الدولي”.

كما عبرت دول مجلس التعاون الخليجي عن إدانتها وأكدت في بيان الأمين العام عبد اللطيف الزياني أن “تصريحات ترامب لن تغيرمن الحقيقة الثابتة التي يتمسك بها المجتمع الدولي والأمم المتحدة وهي أن مرتفعات الجولان أراض سورية احتلتها إسرائيل بالقوة العسكرية شهر يونيو  1967”.

وفي الأردن، أكد وزير الخارجية أيمن الصفدي موقف المملكة “الثابت بأن الجولان أرض سورية محتلة وفقا لجميع قرارات الشرعية الدولية التي تنص بشكل واضح وصريح على عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة”.

–الاتحاد الأوروبي لا يعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان–

بدوره، قال الاتحاد الأوروبي إنه لا يعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان. ونقل عن متحدثة باسم الاتحاد “موقف الاتحاد الأوروبي لم يتغير.. الاتحاد لا يعترف، كما يتماشى مع القانون الدولي، بسيادة إسرائيل على الأراضي التي تحتلها منذ يونيو/حزيران 1967 بما فيها هضبة الجولان، ولا يعتبرها جزءا من السيادة الإسرائيلية”.




وفي روسيا، اعتبر الكرملين أن “دعوات كهذه من شأنها زعزعة استقرار الوضع بشكل كبير في الشرق الأوسط” قبل أن يضيف “إنها مجرد دعوة الآن، دعونا نأمل أن تبقى كذلك”.

وفي تركيا، حذر الرئيس رجب طيب أردوغان ،خلال افتتاح اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي بإسطنبول، من أن موقف ترامب يضع المنطقة على حافة “أزمة وتوترات جديدة”.

من جانبه قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إن مساندة الإدارة الأمريكية للأنشطة غير الشرعية لإسرائيل في مرتفعات الجولان السورية المحتلة، “دعم لسياسة الاحتلال و تعميق الصراعات”.

كما أعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن صدمة بلاده بعد إعلان ترامب، وكتب في تغريدة “الجميع صُدم بمواصلة ترامب محاولة منح ما ليس له لإسرائيل العنصرية.. أولا القدس والآن الجولان”.

” القرارات الشخصية ومزاج ترامب الإبداعي ، يظهر مجددا حقيقة سياسة الولايات المتحدة والتي تشكل خطرا على العالم بأسره وقد تؤدي إلى سلسة أزمات خطيرة وجديدة في المنطقة” ، يقول المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإيرانية برهام قاسمي .

نفس الر فض لسيادة إسرائيل على هضبة الجلان السورية أبدته فرنسا. فقد أكدت الخارجية الفرنسية  ان “الجولان أرض تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وفرنسا لا تعترف بضم إسرائيل لها عام 1981” معتبرة أن الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان “سيتعارض مع القانون الدولي وخاصة الالتزام بألا تعترف الدول بوضع غير مشروع”.

المصدر : و.أ.ج

مواضيع متعلقة

الأكثر قراءة

تواصل معنا

[DISPLAY_ULTIMATE_PLUS]

مقالات ذات صلة

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *