الناطق الرسمي بإسم حركة عزم : “الشعب دخل في نسق تغييري ثوري و سقف طموحه إرتفع كثيرا ولن يرضى بالقليل”

الرأي الآخر-مسلتي محمدع

حسام حمزة الناطق الرسمي بإسم حركة عزم و واحد من مؤسسيها، حاوره “الرأي الآخر” حول جملة من المسائل التي كان في مقدمتها  موقف عزم من الحراك و التطورات الأخيرة على الساحة السياسية. حسام حمزة شدد على أن الحركة لم يكن في نيتها يوما تمثيل الحراك أو التكلم باسم الشعب الجزائري الذي فجر ثورة الكرامة و الحرية، وقال نحن بدورنا لا نقبل بالالتفاف حول مطالب الشعب، وغيرها من القضايا المهمة في الحوار التالي …

Share Button

ما هي قراءتكم للأزمة الحالية خصوصا بعد تنحي الرئيس بوتفليقة؟

تنحي الرئيس هو جزء من الإنتصار الذي حققه الحراك و لكن هل هي الانتصار الاكبر الذي يطمح له الشعب،أنا أقول لا. لأن الرئيس كان موجودا كشخص و كان كذلك موجودا كمشروع و بفكر و بثقافة سياسية فرضها و الكل تورط فيها، و إذا اعتقدنا أن زوال الشخص سيؤدي إلى زوال المشروع أو الفكر، فحتما نحن مخطئون.  لذلك فما يطمح إليه الحراك هو ليس فقط اجتثاث شخص و إنما اجتثاث كل من تورط معه، كل من كرس لفكرة التزوير و فكرة الفساد و كذلك كل من كذب على الشعب، فكل هذا يجب أن ينتهي و هذا يحتاج إلى وقت.  فالخطوات الكبير سوف تكون مع الحراك و لكن لن تتوقف معه و ستستمر بعده، ولذلك نحن مقتنعون في حركة عزم بأن العمل الذي ينتظرنا بعد الحراك اكبر بكثير مما نقوم به حاليا.

هل نستطيع القول بأن الحراك حقق نسبة كبيرة من أهدافه؟

لو نأخذ في الحسبان أحداث الأسبوع الماضي و المعطيات الجديدة نقول لا، و هذه ليست بنظرة تشاؤمية و إنما واقعية، لأن الشعب دخل في نسق تغييري ثوري و سقف طموحه إرتفع كثيرا و ما تحقق بالنظر إلى هذا الطموح قليل و ما زال يحتاج إلى إنجازات أخرى ستتحقق إذا أصر الشعب على مطالبه و إستمر في ضغوطه. و نحن نعتقد بأن الشعب واعي و سيواصل حراكه و الزخم سيكون أكبر من أسبوع إلى أخر. أما فما يخص تعيين بن صالح، نحن نراه استفزازا كبيرو تحدي للإرادة الشعبية.

ما هو تصور الحركة لحل الأزمة السياسية في الجزائر؟

فالحل بالنسبة لنا يكمن في الحفاظ على الإطار الدستوري و لكن بنوع من الإضافة السياسية، والهدف هو أن نجد حلا للرفض الشعبي لبن صالح و بدوي و بلعيز و بوشارب داخل الدستور. فمازالت هنالك إمكانية لإيجاد حلول تحقق مطلب البقاء في الدستور و في نفس الوقت تستجيب لمطلب الشعب. فإن كان الدستور لا يجيز تنحية رئيس الدولة، فإنه لا يمنع الإستقالة، و هي واردة و تأتي بالضغط الشعبي، و بعد الاستقالة نذهب للحل السياسي الذي لن يكون دستوريا مئة في المئة و لكن الشعب لن يرفضه.

أثير الكثير من الجدل حول دور البرلمان سواء قبل أو بعد 22 فبراير، فما هو موقف عزم من البرلمان الحالي؟

موقفنا من البرلمان هو موقفنا من النظام بصفة عامة، فهذا البرلمان غير شرعي و هو مبني على التزوير، و هناك كذلك أشخاص فيه متورطون في تزوير الانتخابات و في شراء الأصوات و أغلبيته تنتمي للنظام السابق و نحن نرفضهم و نرفض كل من عمل ضد مصلحة الشعب في المرحلة الماضية، فهذا البرلمان هو الذي سن و وافق على القوانين التي مست بحقوق الشعب و كذلك هو من كرس للكذب و خداع الشعب و العالم و إيهامهم بأن كل الجزائريين مع الرئيس. لكنه حاليا لا يؤثر في المعادلة السياسية و هو سينتهي بانتهاء هذه المرحلة.

هل حركة عزم مع مسائلة و محاسبة رموز النظام؟




من الأشياء التي ندعوا إليها هي محاسبة كل رموز النظام  و ندعوا كذلك إلى محاسبة كل من تورطوا في جرائم ضد الشعب الجزائري في فترة التسعينيات، فإن كانت هناك نية للمحاسبة فلتبدأ بهؤلاء.  و كذلك يجب محاسبة من إستورد القمح المشع و من إستورد الحديد المشع في التسعينات من القرن الماضي، و القائمة طويلة.

و خلاصة القول هنا أن يد القانون يجب أن تطال الجميع دون إستثناء، مدنيين كانوا أم عسكريين.  وفي هذه النقطة يجب التركيز على إعادة بناء نظام القضاء ليستطيع أن يتماشى و متطلبات المرحلة.

فالمطلب الحقيقي الذي يسعى إليه الشعب الجزائري لن يتحقق إلا على المدى الطويل، فبناء دولة الحق ودولة القانون  التي يكون فيها الشعب هو السيد الوحيد تحتاج إلى نفس طويل و لا تحتاج فقط إلا هبة أو ثورة لشهر أو شهرين، فالثورة ستحقق إسقاطا للرؤوس الكبيرة تأسيسا لمرحلة جديدة، و لكن هذه المرحلة تحتاج إلى نظام جديد و إلى قانون جديد يسهر عليه  و يحميه الشعب.

مقالات ذات صلة

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *