الجمعة ال21 من الحراك الشعبي … تغيير النظام مطلب لا رجعة فيه

الرأي الآخر-

مسلتي محمد ع

 تواصلت المسيرات الشعبية السلمية للجمعة ال21 على التوالي ، بتجديد التمسك بمطلب التغيير الجذري و رحيل جميع رموز النظام القديم.

Share Button

و لم تثن حرارة و رطوبة شهر يوليو، المتظاهرين من الخروج الى ساحات وشوارع العاصمة التي اعتادوا ارتيادها والتجمهر بها منذ 22 فبراير الماضي، لاسيما الفضاءات المحاذية لساحة البريد المركزي و شارعي عميروش و زيغود يوسف، حيث رفعوا شعارات عبروا فيها عن تمسكهم بأهمية الوحدة الوطنية و جددوا المطالبة برحيل جميع رموز الفترة الماضية و إرساء دولة مؤسسات تسودها العدالة والانصاف.

و من بين الشعارات واللافتات التي ميزت الجمعة ال21 من الحراك الشعبي،”رحيل جميع رموز النظام”، “السلطة للشعب” ،”الجيش والشعب إخوة” ، ” الشعب يريد حرية الاعلام”، “بقاء رموز العصابة يعني استمرارية للنظام”.

و بالنسبة لمبدأ الحوار جاءت المطالب متشبثة بضرورة إبعاد كل رموز العصابة والمتسببين في الوضع الذي آلت إليه البلاد ، حيث رفع المتظاهرون في هذا الشأن لافتات عديدة  تكرس تطلعاتهم من بينها ،”نعم لحوار شامل بين كل الجزائريين بإشراف النزهاء”، ” لا لحوار وانتخابات  بإشراف رموز العصابة”، “ذهاب بدوي وحكومته مطلب لا رجعة فيه” و “نعم للحوار لا للوصاية والاقصاء”.

و مثلما جرت العادة لم تغب عن مسيرات هذه الجمعة –التي سجلت حضورا أقل مقارنة بجمعة ال5 يوليو و جاءت عقب ليلة احتفالية بعد تأهل المنتخب الوطني لكرة القدم للدور النصف نهائي من كأس افريقيا الجارية بمصر– ، المظاهر الاحتفالية المعتادة كالتوشح بالرايات و الالوان الوطنية وترديد الاناشيد الوطنية ورفع صور زعماء ثورة اول نوفمبر في إشارات تعكس تمسك الجزائريين  بتاريخ بلادهم ورموزها.

من جهة أخرى حافظت المسيرات الشعبية في الجمعة ال21 على طابعها السلمي والتضامني ، كما جاءت متزامنة مع جملة من الاحداث، شهدتها الساحة الوطنية على غرار انعقاد المنتدى الوطني للحوار السبت الماضي، الذي توج بخارطة طريق تبنتها الأحزاب السياسية وفعاليات المجتمع المدني المشاركة فيه ، تصب في إطار معالجة الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد بالارتكاز على حل ضمن “الإطار الدستوري الذي يجمع بين مقتضيات الدستور والحل السياسي”.

و في سياق متصل جاءت مطالب المتظاهرين خلال مسيرات اليوم وعلى غرار الجمعات الماضية متفاعلة مع التحقيقات التي باشرتها العدالة منذ مدة في حق العديد من المشتبه في تورطهم في قضايا ذات صلة بالفساد من مسؤولين سابقين ورجال أعمال، حيث تم رفع العديد من اللافتات المنادية بمحاربة الفساد و محاسبة ناهبي المال العام ، مع التشديد على ضرورة استرجاع أموال الشعب.

مقالات ذات صلة

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *