الاعتراف الامريكي ومصداقية القرار

الرأي الاخر:وكالات

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الاثنين إعلانا يعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وضمتها العام 1981. وقال ترامب في البيت الأبيض وإلى جانبه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «لقد جرى التخطيط لهذا الامر منذ فترة». ويعد هذا الاعتراف خروجا على الاجماع الدولي. 

Share Button

ووصف نتنياهو الاعتراف بـ«التاريخي» وقال إن مرتفعات الجولان ستظل إلى الأبد تحت السيطرة الإسرائيلية. وقال «لن نتخلى عنها أبدا». وخاطب ترامب قائلا «يأتي إعلانكم في وقت أصبحت فيه الجولان أهم بالنسبة لأمننا أكثر من أي وقت سابق». 

ودان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط أمس الاثنين «بأشد العبارات» الاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائيل على الجولان معتبرا انه «باطل شكلا وموضوعا». وقال أبو الغيط في بيان إن «الإعلان الذي صدر اليوم عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، إعلان باطلٌ شكلاً وموضوعًا، ويعكس حالة من الخروج على القانون الدولي روحًا ونصًا تخصم من مكانة الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، بل وفي العالم». 

وأضاف: «إن هذا الإعلان الأمريكي لا يغير من وضعية الجولان القانونية شيئًا. الجولان أرضٌ سورية محتلة، ولا تعترف بسيادة إسرائيل عليها أي دولة، وهناك قرارات من مجلس الأمن صدرت بالإجماع لتأكيد هذا المعنى، أهمها القرار 497 لعام 1981 الذي أشار بصورة لا لبس فيها إلى عدم الاعتراف بضم إسرائيل للجولان السوري، ودعا إسرائيل إلى إلغاء قرار ضم الجولان». 

وتابع أبو الغيط أن «شرعنة الاحتلال هو منحى جديد في السياسة الأمريكية، ويُمثل ردة كبيرة في الموقف الأمريكي الذي صار يتماهى بصورة كاملة مع المواقف والرغبات الإسرائيلية». وشدد على أن «العرب يرفضون هذا النهج، وإذا كان الاحتلال جريمة كبرى، فإن شرعنته خطيئة لا تقل خطورة، فالقوة لا تنشئ حقوقًا ولا ترتب مزايا، والقانون الدولي لا تصنعه دولة واحدة مهما كانت مكانتها، وديمومة الاحتلال لفترة زمنية -طالت أم قصرت- لا تُسبغ عليه شرعية». 

وأكد أبو الغيط أن «الجامعة تقف بقوة وراء الحق السوري في أرضه المحتلة، وهو موقفٌ يحظى بإجماع عربي واضح وكامل، وستعكسه القرارات التي ستصدر عن القمة المُرتقبة في تونس مطلع الأسبوع المقبل». 

أعلنت الحكومة السورية أن اعتراف واشنطن بضم الجولان السوري المحتل لإسرائيل «اعتداء صارخ على سيادة ووحدة أراضي سوريا». ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية قوله إنه «في اعتداء صارخ على سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية الرئيس، أقدم الرئيس الأمريكي على الاعتراف بضم الجولان السوري المحتل إلى كيان الاحتلال الصهيوني». 

وقال المصدر الرسمي السوري إن «ترامب لا يملك الحق والأهلية القانونية لتشريع الاحتلال واغتصاب أراضي الغير بالقوة». وأضاف «هذه السياسة العدوانية الأمريكية تجعل من المنطقة والعالم عرضة لكل الأخطار وتكرس نهجًا في العلاقات الدولية تجعل السلم والاستقرار والأمن في العالم في مهب الريح». 




وحذّرت روسيا، حليفة النظام السوري، أمس الإثنين من «موجة توترات جديدة» في الشرق الأوسط بعد اعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن المتحدّثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا قولها «للأسف قد يؤدي ذلك إلى موجة توترات جديدة في الشرق الأوسط».

مواضيع متعلقة

الأكثر قراءة

تواصل معنا

[DISPLAY_ULTIMATE_PLUS]

مقالات ذات صلة

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *